الشيخ عبد النبي الكاظمي
115
تكملة الرجال
جهته ، فجعل يستبشر مما فعله ، فقال له الرجل : يا بن رسول اللّه كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : إي واللّه لقد سر اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله « 1 » . وما رواه في البصائر : « عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني ، قال : كان عبد اللّه النجاشي منقطعا إلى عبد اللّه بن الحسن ، يقول بالزيدية ، فقضى أني خرجت وهو إلى مكة فذهب هذا إلى عبد اللّه بن الحسن ، وجئت أنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فلقيني بعد فقال : استأذن لي على صاحبك ، فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنه سألني الإذن عليك ، فقال : إئذن له ، قال : فدخل عليه فسأله ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما دعاك إلى ما صنعت تذكر يوم كذا ، يوم مررت على باب قوم فسال عليك ميزاب من الدار فسألتهم فقالوا : إنه قذر فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك وعليك مصبغة فاجتمعوا عليك الصبيان يضحكون ويضحكون منك ، فقال عمار : فالتفت الرجل إلي فقال : ما دعاك إلى أن تخبر بخبري أبا عبد اللّه ، قال : قلت : لا واللّه ما أخبرته هو ذا قدامي يسمع كلامي ، قال : فلما خرجنا قال لي : يا عمار هذا صاحبي دون غيره » « 2 » .
--> ( 1 ) - راجع : تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي : ج 6 ، ص 333 كتاب المكاسب ، أخبار الولاية ، الحديث ال ( 46 ) ، طبع النجف الأشرف ، وذكر الحديث أيضا الكليني في أصول الكافي : ج 2 ، ص 190 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إدخال السرور على المؤمنين ، الحديث ال ( 9 ) طبع طهران سنة 1381 ه . ( 2 ) - راجع : بصائر الدرجات للصفار : ج 5 ، باب في أن الأئمة يخبرون شيعتهم بأفعالهم وسرهم وأفعال غيبهم وهم غيب عنهم ، الحديث الخامس ، طبع إيران سنة 1285 ه .